هاشم معروف الحسني

17

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

إن الآية نزلت في الخمسة النبي وعلي وفاطمة والحسنين ، وأكد هذه الحقيقة كل من الترمذي في صحيحه وأحمد بن حنبل في مسنده والحاكم في مستدرك الصحيحين ، وابن الأثير الجزري في أسد الغابة ، والمتقي في كنز العمال ، والبيهقي في سننه ، والطحاوي في مشكل الآثار ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، والنسائي في خصائصه ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ، والهيثمي في مجمع الزوائد ، والحافظ أبو القاسم الدمشقي في الموافقات والأربعين الطوال ، وأبو داود الطيالسي في مسنده ، وغير هؤلاء من المحدثين الذين نصوا على نزول الآية في النبي وعلي وفاطمة وبنيهما ، وان المتتبع في مصادر الحديث ومجاميعه السنية والشيعية يخرج وهو مرتاح النفس إلى أن الآية الكريمة لا تعني نساءه وعمومته وعصبته ، بل تعني عترته وأهل بيته الذين عناهم بقوله في مختلف المناسبات : اني مخلف فيكم ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . ويبدو من الموارد الكثيرة التي كان يتلو فيها الآية أنه كان يحاول أن يقطع الطريق على كل مدع لدخوله في أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس من نسائه وعصبته ، فقد جاء عن أبي الحمراء أنه قال : لازمت رسول اللّه ثمانية اشهر في المدينة ليس من مرة يخرج إلى صلاة الغداة إلا اتى باب علي ( ع ) فيضع يده عليه ويقول الصلاة الصلاة انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . وجاء عن عبد الله بن عباس أنه قال شهدت رسول اللّه ( ص ) ستة اشهر كان يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب في أوقات الصلاة ويقول السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . واختصاصها بالنبي وعلي وفاطمة وبنيهما لا يتنافى مع ورودها في ضمن الآيات التي كان الخطاب فيها لنساء النبي ( ص ) ففي القرآن الكريم أكثر من شاهد على عدم التقيد بالسياق والالتزام به ، وقد نقل صاحب تفسير المنار عن